البهوتي
614
كشاف القناع
كالطلاق ( ولو تجرد ) ما سبق من لفظ الصريح ( عن النية ) قال أحمد في رجل لقي امرأة في الطريق فقال : تنحي يا حرة . فإذا هي جاريته . قال : قد عتقت عليه ( 1 ) . وقال في رجل قال لخدم قيام في وليمة : مروا أنتم أحرار . وكان فيهم أم ولد لم يعلم بها ، قال : هذا به عندي تعتق أم ولده . و ( لا ) يصح العتق ( من نائم ونحوه ) كمغمى عليه ومبرسم لأنهم لا يعلقون ما يقولون . قال في الفائق : قلت نية قصد اللفظ معتبرة تحرزا من النائم ونحوه . ولا تعتبر نية النفاذ ولا نية القربة فيقع عتق الهازل انتهى . ومعنى قوله : نية قصد اللفظ . أي إرادة لفظه لمعناه . فلا عتاق لحاك وفقيه يكرره ونائم ونحوه ، كما يأتي في الطلاق . واستثنى من تصريف لفظ العتق والحرية ثلاثة ألفاظ . ذكرها بقوله ( غير أمر ومضارع واسم فاعل ) فمن قال لرقيقه : حرره أو أعتقه ، أو أحرره أو أعتقه ، أو هذا محرر بكسر الراء ، أو هذا معتق بكسر التاء . لم يعتق بذلك ، لأن ذلك طلب ووعد وخبر عن غيره . فلا يكون واحد منها صالحا للانشاء ولا إخبار عن نفسه فيؤاخذ به . فإن قال : أنت عاتق ، فقياس ما يأتي في الطلاق يعتق بذلك ( وإن ) قال لرقيقه : أنت حر ، و ( قصد بلفظ الحرية . عفته وكرم أخلاقه ) لم يعتق ( 2 ) ( أو ) قصد ( بقوله ) لرقيقه : ( ما أنت إلا حر ) غير معناه كان ( يريد به عدم طاعته ونحو ذلك لم يعتق ) قال حنبل : سئل أبو عبد الله عن رجل قال لغلامه : أنت حر ، ولا يريد أن يكون حرا ، أو كلام شبه هذا : رجوت أن لا يعتق . وأنا أهاب المسألة ، لأنه نوى بكلامه ما يحتمله . فانصرف إليه . وبيان احتمال اللفظ لما أراده أن المرأة الحرة تمدح بمثل هذا . يقال : امرأة حرة ، يعنون عفيفة . وتمدح المملوكة أيضا بذلك . ويقال لكريم الأخلاق : حر ، قالت سبيعة ترثي عبد المطلب : ولا تسأما أن تبكيا كل ليلة ويوم على حر كريم الشمائل ( ولو أراد العبد استحلافه ) أي إحلاف سيده أنه نوى بحريته ما ذكر ( فله ذلك ) فيحلف السيد لاحتمال صدق العبد . فعلى هذا إن نكل قضى عليه بالعتق ( وكنايته ) أي العتق ( خليتك والحق بأهلك ، واذهب حيث شئت ، وأطلقتك ، وحبلك على غاربك ولا سبيل ) لي عليك ( ولا ملك ) لي عليك ( ولا سلطان ) لي عليك ( ولا خدمة لي